المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الى عرفات الله (والحج التك اوى)


مها النجار
15-01-2005, 09:37 PM
الى عرفات الله


http://www.asharqalawsat.com/2004/01/31/images/religion.215402.jpg



http://news.bbc.co.uk/media/images/39806000/jpg/_39806209_mountafp300.jpg


http://www.ru4arab.ru/images/abaa.jpg




جلست بين يدى أبى
أسأله لماذا الرحيل مبكراُ الى حج بيت الله
نظر نحوى وقال لى ياأبنتى
كلما تراجعت إمكانيات الإنسان الفكرية والوجدانيه شغلته ظواهر الأشياء عن بواطنها
.إنه يحاسب الناس كثيراُ وينسىأن يحاسب نفسه ، وينظر لما فى أيدى الآخرين وينسى نعم الله عليه
ويحاول أن يلهث وراء كل شىء جديد ، ولا يفكر أن بقف لحظات ليتأمل تجارب عمره
إن الإنسان يريد أن بأخذ من الحياه كل شىء لهذا يبحث عن كل شىء سريع ، الربح السريع ، والإكل السريع
،والاستمتاع السريع، والحب السريع ، حتى ظهر أخيراُ ما سمى الحج السريع (الحج التك اوى) حتى علاقاتنا بالله سبحانه
وتعالى لم تنج من مرض العصر وهو السرعه ،وامام معدلات السرعه والرغبة الشديدة ..فى تحقيق كل شىء لم
يعد الإنسان يقنع بأى شىء
أبنتى0 أنا ذاهب لأتأمل تجارب عمرى وكشف حساب مع النفس ..فقد أعطيت عمرى كله لكم ولعملى فدعينى
اعطى هذا الشهر كاملا هائما خاشعاً متجردا من كل شىء أنها فريضة لمراجعة وإعادة توجيه حياتنا وقربنا من الله
أبنتى الحبيبه (هل تظنى أن الحج يبدأ من مكة ؟؟
كلا أنه يبدا منذ اللحظة التى تقرر أن تذهب اليه.
فى الحج نحن نتحول الى مخلوقات مسالمة ،وطاهره ، فى خضوع وخشوع تام لله
هناك يا أبنتى.وأنتى تقطعى الدورات السبع بين الصفا والمروة..برغم الحشود الضخمة تشاهدى كثيراً من
ملامح الرقة والحنان ، الاباء يحملون أبنائهم على أكتافهم ، والاباء والأجداد يساندون أطفالهم ، والأزواج
والزوجات تتشابك ازرعهم وهم ينجزون نفس الحلم
تخيلى يا أبنتى لو هذا الحشد الضخم فى أى مكان اخر على الأرض ، لكانت بالتأكيد حدثت فية كثيراً من أعمال العنف
الحج يا أبنتى ليس( تك اواى ) الحج جهاد ومتعه وتمتع وأنا ذاهب الى كل هذا وقبلنى ورحل

جمال النجار
20-01-2005, 12:40 PM
ابنتى الحبيبة مها
كل سنة وانت طيبة
حج مقبول ان شاء الله للحجاج
وان شاء الله العام القادم تكونى هناك معهم
مش هم يسافروا وانت تقعدى تلعبى كراتيه ولا شيبسى على راى مى وتنكسرى هههههههههههههههه
دى يا بنتى دعوة حجاج ههههههههههه
كل سنة وانت طيبة يا مها وان شاء تطلع حاجة بسيطة وتقومى بالسلامة
طبعا انا مع الوالد فى وجهة نظره فقد شغلتنا الحياة فعلا
ومن حقه ان يتمتع بالتواجد فى رحاب الكعبة اكبر فترة ممكنه فهى متعة من جربها مرة يظل قلبه معلق بها وتظل بداخله لوعة لا تنطفىء الا فى رحاب الكعبة عندما يتعلق باستارها متوجها الى ربه تاركا الدنيا بكل زخرفها من خلفه
اللهم اكتبها لنا جميعا
عمك
جمال النجار