المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشاب الرومنسي ... الحب ونبضات القلب


robn
18-11-2004, 08:09 PM
http://song4.6rb.com/iraq/kathem/kathem..mo-the7ektak.ram
قصة رومنسية لا زالت مستمرة
رسائل حب نبضات شوق تخرج كالفراشات في موسم الربيع تبوح للحبيب هتافات مكبوتة تتردد عبر السنين، فيبقى الصدى نغمات تملأ قلوب أهل الحب.

تراني أدنو من الموضوع بكل التهيب الذي يتطلبه معنى الحب وبكل الاحترام الذي تفرضه قدسية الحب بين علمين من أعلامنا : علم في مجال الفكر والسياسة، زعيم الحزب السوري القومي الاجتماعي أنطون سعاده وعلم في مجال الأدب والشعر وحقوق الانسان الأديبة الرائدة ادفيك جريديني شيبوب.

عندما يدنو الحب من الكبار يكبر الحب، ويأخذ مداه الابداعي المتجلي في مشاعر ولا أجمل، وعندما يحب الكبار يطّهرون الحب من شوائبه ومحرماته، فيصبح فعل الحب مباح لجميع المحبين على الكرة الأرضية. فالأدب العالمي يقدم كثيرا" من رسائل الحب كرسائل حب آراغون الى ااسا، ورسائل نابليون الى جوزفين ، ورسائل حب غسان كنفاني الى ليلى بعلبكي.

ورسائل حب من أنطون سعاده الى ادفيك جريديني وقفة مع أسرار الحياة في الزمن الماضي لكي تكتمل دورة الحياة وتسجل لقاء" جديدا" بين محبين . رسائل الحب هذه تنقل ما هو شخصي الى العام ، يكشف ما في حنايا القلب ، يصبح قصة حب يتداولها العامة ، لكي يطّلع الناس على الجانب الخفي من شخصية هذا الرجل المناضل الذي نالت منه يد الغدر فسقط شهيدا" في زمن الظلمات.

ادفيك جريديني شيبوب الصبية المتألقة التي تقرأ في عينيها الكثير من الأسئلة والقليل من التذمر ، الأرملة المستكينة لقدرها، الأم المثالية، الأديبة الشاعرة الرائدة الحائزة على أوسمة التقدير ، هي الحبيبة في هذه الرسائل والحب الأول للزعيم أنطون سعاده.

كيف لي أن أدنو الى محرابك وأنت تحملين على أكتافك سنين من الكتمان والتضحية والعمل الدائم الدؤوب؟ وأنت في صمتك الكبير مترهبة ، تختزنين قصة حب فتاة خذلها القدر فتعالت عليه وخطّت لنفسها طريقا" قويما" في المواطنية ، حيث كنت ترددين " الحياة وقفة عز ...؟

ومن أين أبدأ..؟ وأنت في تاريخك المجيد متعددة الشخصيات، ومتعددة النشاطات، وقد ابتعدت كثيرا" عن بدايتك. سأعود بك الى مقتبل صباك لتكوني الحبيبة التي احتفظت برسائل الزعيم أنطون سعاده، سأعود الى حيث كان اللقاء بين صنوبرات ضهور الشوير السامقة، وقرب العرزال الأسطورة الذي شهد قصة حب، فتاة في مقتبل العمر وشاب طموح يحمل مشروعا" فكريا" نهضويا" جديدا". هناك، في هذا الجو الرومنسي، تبين للأهل بأن حدث الانجذاب في اللقاء الأول وأرسل الرسالة الأولى يستفسر عن صحة الصبية، وبدأت تتكرر اللقاءات الحميمة في " دينة الجرة " تهييء نفسين للدخول في الرابط المقدس . كانت لقاءات وتعانقت المشاعر المندفعة بصدق الحب. ولكن عندما علم الأهل، انفصل الحبيبان بسبب خوف الوالدة من الاقدام على هكذا مشروع اعتبرته لا يحقق السعادة لابنتها، العريس الحبيب منتظم في مشروع سياسي فكري يصعب مجاراته.

فكانت الرسائل وسائل الحوار الوحيدة.

" قرأت رسالتك عدة مرات لأنه حديثك “، يقول. قصة حب في زمن تحكمه تقاليد وأخلاقيات مطبوعة بطابع الطاعة والاذعان وموجّهة بتوجيهات رومنسية أنثوية في كل ما يتعلق بالعلاقة بين الشاب والفتاة.

تقول ادفيك في المقدمة: " رسائل الحب كالموسيقى لها طابع سرمدي النكهة لا يزيدها تراكم الأزمنة الاّ توهجا" وسحرا" ".